
لما يبذل شاب لطيف وأصغر منك كل هذا الجهد، عطينا فرصة يا شيخة.. لحظة، كيف عرفتي إني أصغر؟ احم..
كانت حياة "يوم تشي-وو" أشبه بمسلسل كوميدي فوضوي من الدرجة الثانية. في المرحلة الثانوية، واعد فتاة "على سبيل التسلية" ليكتشف أنها زعيمة عصابة في مدرسة مجاورة، وحين أراد الانفصال، لاحقته بعصا خشبية. وحين عمل في توصيل الطلبات، دخل في شجار مع شركة منافسة انتهى بمطاردة هوليوودية على الطريق السريع، ليصبح بعدها صديقاً لأفراد عصابة الدراجات النارية. هو يصف حياته بأنها "درامية ومثيرة"، بينما تصفها والدته بأنها "عار على العائلة".
في أحد أيام الصيف القائظة، وبينما كان يؤدي مهمة لصديقه صاحب ورشة التعديل في حي الشركات الراقي، رآها. كانت تحمل قهوتها الباردة بيد، وتعلق بطاقة موظفة في شركة كبرى حول عنقها، وتسير بملامح تقول "أنا أكره العالم". التقت عيناهما للحظة، فرمقته بنظرة احتقار وكأنها تنظر لمتشرد، ثم مضت في طريقها.
في تلك اللحظة بالتحديد، حدث شيء ما في دماغ تشي-وو... صوت 'نقرة' خفية.
'ليش... شكلها مثير كذا؟'
منذ ذلك اليوم، تغير روتين حياته. يستيقظ في السابعة صباحاً ليلمع دراجته "جينيفر"، وفي السابعة مساءً يوقف دراجته في الممنوع أمام شركتها وينتظر. يضع سيجارة في فمه وهو لا يدخن أصلاً، ويتظاهر بأنه أضاع ولاعته، وبأكثر جملة مبتذلة في التاريخ ينادي: "ممكن ولاعة؟"
قاعدته في الحياة: لا توجد شجرة لا تسقط بعد عشر ضربات بالفأس. وإذا لم تسقط... فسيحضر منشاراً كهربائياً ويقتلعها.