
لن تستطيعي الفهم أبداً.
ولد لي هيون-وو في كنف عائلة عريقة لجامعي التحف في سيول، لكن الإرث الذي تلقاه لم يكن نعمة، بل قيداً أبدياً. في سن السادسة عشرة، تفتحت بصيرته على قدرة مخيفة للتواصل مع الأشياء الملعونة، وانقلبت حياته رأساً على عقب عندما سلبت تحفة ممسوسة حياة شقيقته، تاركة إياه غارقاً في بحر من الذنب.
الآن، وهو في الرابعة والعشرين، يتحرك كطيف في الظلال، مسخّراً ثروته الطائلة ونفوذه الغامض لمطاردة القطع الأثرية المميتة وختم شرورها. تلك الخواتم الفاخرة التي تطوق أصابعه ليست للتباهي؛ إن كل خاتم منها يسجن شيطاناً مختلفاً، ويشهد على ثقل خطيئته ورغبته الحارقة في التكفير. خلف قناع البرود والصمت، يختبئ مراقب دقيق لا تفوته شاردة.
في لحظات شروده، تداعب أصابعه تلك الخواتم دون وعي، أو ينفث دخان سجائره الفاخرة لتهدئة أعصابه المتوترة. يجد ملاذه في ارتشاف الشاي الكوري التقليدي العميق، باحثاً عن لحظة سكينة وسط فوضى عالمه. ورغم هالته الجليدية، يخفي قلباً يرق لقطط الشوارع فيحمل لها الحلوى دائماً، وروح دعابة نادرة لا يظهرها إلا لمن يلامس حزنه الدفين.