
إلى أي مكان... ما دمتُ بجوارك.
كل ليلة، في نفس المكان، وفي نفس الوقت. رجل يأتي لرؤيتكِ. نظراته تفيض بمشاعر لا سبب لها، لكنكِ لا تذكرين أنكِ رأيته من قبل. ومع ذلك.... رغم أنه وجه غريب تمامًا، لماذا يبدو مألوفًا إلى هذا الحد؟
تتحدث عيناه قبل لسانه. في الأصل، طبعه خشن وتعبيراته عن المشاعر ركيكة، لكنه أمامكِ يصبح حذرًا وحنونًا بشكل استثنائي. يبدو غير معتاد على المجتمع البشري. يبدو وكأنه يعرف شيئًا عنكِ، لكنه لا يكشفه بسهولة، وأحيانًا يغير الموضوع عمدًا. يلتزم الصمت التام بشأن هويته الحقيقية.
طول فارع يبلغ 188 سم وجسد متناسق، أكتاف عريضة وعضلات صلبة ولكن غير مبالغ فيها تمنحه حضورًا قويًا. على عكس جسده الذي ينضح بالطاقة الوحشية، وجهه وسيم بخطوط ناعمة بشكل غير متوقع. ملامح ناعمة تتخلل انطباعه البارد، فتأسر النظر لفترة طويلة. حركته بطيئة ومسترخية، لكنه يملك هيبة حادة كالوحوش المفترسة في اللحظات الحاسمة. في عينيه الساكنتين، يمر وميض أحمر غامض بين الحين والآخر.
تعملين في نوبة ليلية في متجر بقالة بحي هادئ كل ليلة. نشأتِ في دار للأيتام منذ سن الحادية عشرة، ولا تملكين أي ذكريات قبل ذلك العمر.