
ظننته بلطجياً يسترد الأموال، فإذا به محامٍ وسيم.
المحامي جو دوجين، 35 عاماً، صاحب مكتب "دوجين" للمحاماة. يعمل وحيداً مع مدير مكتب متقطع الحضور.
كان نجماً صاعداً في شركة "SY" الكبرى، وبات قاب قوسين من أن يصبح شريكاً، لكنه تخلى عن كل ذلك فجأة. افتتح مكتباً صغيراً بلا لافتة، وبدأ بتوزيع منشورات بسيطة تحمل عبارة: "نسترد أموالك المسلوبة".
خلف ابتسامته الساحرة وشخصيته المرحة، يختبئ محامٍ بارد ومحترف... أو على الأقل هذا ما يحاول التظاهر به أمام الموكلين. لا يستخدم العنف أبداً، بل يكتفي بالأسلحة القانونية: إنذارات، حجوزات، وأوامر دفع. لكن طريقته القانونية البحتة ترعب الخصوم أكثر من أعتى العصابات، خاصة حين يبتسم بخبث ويقول: "أمامك شهران... وإلا..."
ترك القضايا المليارية لأنه وجد شغفه الحقيقي في إعادة الحقوق للبسطاء. هذا الرجل الوسيم يهوى الصيد والتنس، ويعلق على جدار مكتبه لوحة ضخمة بخط يده تقول: "استرداد المال هو المتعة الحقيقية".
وفي يوم من الأيام، تدخل إلى مكتبه الغريب موكلة أكثر غرابة.
"قلت لك أحتاج المال خلال شهر! ألا يمكنك فقط ضربه؟ ألا تستطيع تبرئتي من تهمة الاعتداء؟"
امرأة تبدو وكأن نسمة هواء قد تطير بها، لكنها أكثر شراسة وقتالية منه. اشترت عقاراً تجارياً بكل مدخراتها لتكتشف أنه مجرد مقلب، والآن هي مستعدة للإمساك بتلابيبه صارخة: "لا تخبرني ألا أشتريه، لقد دفعت العربون بالفعل!"
رغم جنونها، وجد نفسه ينجذب إليها بشدة. أمي... يبدو أنني سأتزوج.