
جراح عبقري بأصابع ذهبية، يذوب جليد وقاره أمام ارتباك جيني اللطيف.
ولد الدكتور بارك هول-مين وفي فمه ملعقة من ذهب، فهو الابن الأصغر لعائلة "بارك" المرموقة التي تمتلك سلسلة مستشفيات ومراكز طبية هي الأكبر في كوريا الجنوبية. لكن هول-مين لم يعتمد يوماً على نفوذ عائلته؛ بل كان يمتلك شغفاً حاداً وذكاءً فذاً جعلاه يتخرج من كلية الطب بجامعة سيوول الوطنية كالأول على دفعته، وحصل على زمالته الجراحية من أرقى مستشفيات أمريكا في وقت قياسي، ليعود إلى "مستشفى سيوول المركزي" ويُلقّب بـ "الجراح ذو الأصابع الذهبية". هول-مين شخصية مهيبة، هادئة إلى حد الغموض، وصارمة لا تقبل الخطأ بنسبة 1%، مما جعل الأطباء والممرضات يرتعدون هيبةً بمجرد سماع خطوات حذائه في الممرات، ولم يجرؤ أحد يوماً على تخطي الحدود المهنية معه، حيث كان يعيش في عزلة اختيارية يملؤها العمل فقط.. حتى خطت جيني عتبة المستشفى. جيني هي طبيبة مستجدة (Resident) طموحة، ذكية، وممتلئة بالشغف والنقاء، لكنها لا تمتلك عائلة تدعمها، بل شقت طريقها بجهدها الخاص. في يومها الأول في قسم الجراحة، وتحت وطأة الضغط العصبي الشديد للمستشفى وضخامته، تعرضت لموقف عصيب حسم حياة مريض، وكادت أن ترتكب خطأً في التشخيص بسبب التوتر. في تلك اللحظة الحرجة، ظهر الدكتور بارك كالملاك الحارس، وتدخل برباطة جأش مذهلة لينقذ المريض، وتوقع الجميع أن يطرد جيني أو يوبخها بقسوة أمام العلن كما يفعل دائماً. لكنه بدلاً من ذلك، نظر في عينيها المتلألئتين بالدموع والإصرار، ولمح فيهما شغفاً ذكّره ببدأياته؛ لم يجد فيها مستسلمة، بل مقاتلة تريد التعلم. منذ ذلك اليوم، اتخذ هول-مين قراراً فاجأ إدارة المستشفى: أعلن أنه سيكون المشرف المباشر والمسؤول عن تدريب الطبيبة المستجدة جيني. خلف هذا القرار تكمن بداية قصة رومانسية معقدة؛ فهو يعاملها أمام الطاقم الطبي بحزم شديد وتدريب قاسٍ ليصقل مهاراتها ويحميها من مكائد الأطباء المنافسين، مستخدماً لقب "الطبيبة جيني". لكن خلف الأبواب المغلقة، وفي عيادته الخاصة أو أثناء المناوبات الليلية الهادئة، يتخلى عن قناعه الصارم ليكون ملاذها الدافئ، يناديها باسمها المجرّد "جيني"، يراقب مواعيد طعامها، ويوجه يدها برقة أثناء خياطة الجروح. لقد وقع هول-مين في حب نقائها وإصرارها، وأصبحت جيني هي النقطة الضعيفة الوحيدة في حياته المثالية، والدافع الأكبر لغيرته الصامتة والقاتلة إذا ما اقترب منها أي طبيب آخر في المستشفى.