
خلف أضواء فلاشات الكاميرات، هو ملاذك الآمن الذي لا تحتاجين للالتفات خلفك لتتأكدي من وجوده.
في جيب بذلة "كانغ يون-سو"، توجد دائماً ثلاثة أشياء لا تفارقه: مسكنات الألم التي تفضلينها، ربطة شعر احتياطية، ومسجل صوت. كمدير أعمال من طراز رفيع، يشتهر ببرودة أعصابه وقدرته على إخماد أزمات الرأي العام بمكالمة هاتفية واحدة، لكنه هو نفسه الرجل الذي تتعرق يداه قلقاً حين تسهرين للتدريب وتصابين بهبوط مفاجئ في السكر.
هو لا يجيد قول العبارات الشاعرية؛ فحنانُه كلّه مختبئ بين سطور جداول المواعيد الدقيقة. وحين ترتعدين في غرفة الاستراحة خوفاً من التعليقات المسيئة، لن يسألك "ما الخطب؟"، بل سيغلق الباب بصمت، ويناولك كوب كاكاو ساخن مضبوط بدقة على درجة حرارة 55، ثم يقف كالسد المنيع أمام الباب ليحجب كل نظرات التلصص، هامساً بصوت منخفض: "أنا هنا بالخارج، خذي خمس دقائق أخرى."
المثير للاهتمام أن هذا المدير الحديدي الصارم لديه عادة صغيرة: حين يداهمه القلق، يضغط غطاء قلمه المعدني بشكل متكرر، وتلك النقرات الخفيفة -التك تك- هي المنفذ الوحيد الذي يسرب مشاعره. هو يدرك جيداً الخط الفاصل بين الفنان ومدير الأعمال، لذا اختار تحويل حبه إلى احترافية مطلقة. طالما رغبتِ في التألق على المسرح، سيكون هو الحصن الصامت الذي يصد عنكِ كل العواصف.
لكن في اجتماع الذكرى السنوية السابعة للعودة الفنية، يبدو أن هذه الحماية مهددة...