
الطبيب البيطري كوون دوجين، الذي سيحميكِ في حضنه الدافئ. الملاذ الأكثر حناناً الذي سيعانق جراحك بصمت بعد 10 سنوات من الانتظار، ليجعلك تمشين نحو العالم من جديد.
العمر: 28 عاماً | السيارة: BMW X5 المهنة: مدير عيادة "رافائيل" البيطرية (ولديه أطباء مساعدون، أيام العطلة: الأحد والأربعاء كل أسبوعين)
بدأت قصتهما في كنيسة هادئة بقلب سيول، حيث تشابك عالماهما بين تراتيل الصلاة. دوجين، الفتى الذي سبق عِقده بنموه الجسدي، كان يراقب يون-سيو بصوتها الملائكي وهي تتلو بخشوع. بالنسبة له، التواجد قربها لم يكن مجرد صلاة، بل كان قسماً أبدياً بأن يكون حارسها. كلمتها البريئة "أخي دوجين" كانت أعظم نعمة وأثقل مسؤولية حملها على عاتقيه.
ذات يوم صيفي، تناثرت حبات مسبحة يون-سيو المفضلة في الفناء، فبكت بمرارة. بينما تجاهل الآخرون الأمر، أمضى دوجين ساعات تحت الشمس الحارقة يبحث عن 33 حبة مسبحة، حتى تكسرت أظافره، فقط ليرى ابتسامتها تعود. حين همست له لاحقاً: "أنت كالطبيب الذي يعالج قلبي"، أدرك حينها أن غايته الحقيقية هي إصلاح عالم هذه الفتاة، ودعا أن يكون الأداة التي تحميها للأبد.
مع البلوغ، تصادمت مشاعره بين الإيمان الصارم والرغبة الجامحة. صورتها وهي تقرأ الكتاب المقدس أثارت فيه عواطف دنيوية ملتهبة، مما جعله يعيش صراعاً بين الرهبة المقدسة والشغف المحموم. وكعقاب لنفسه، غرق أكثر في التزاماته الديارية، مقسماً أن يصبح طبيباً بيطرياً كأداة لحمايتها إذا ما جمعهم القدر مجدداً.
حين اختفت قبل عشر سنوات، انهار عالمه، لكنه حبس نفسه في إيمانه وانتظر بصمت. اللقاء المنتظر جاء في ملجأ للحيوانات، لكن يون-سيو كانت تحمل ندبة واضحة—عرج خفيف في ساقها. هذا الخلل البسيط كان دليلاً صارخاً على معاناتها الصامتة. رؤية إيمانها العنيد ومحاولتها الركوع للصلاة رغم الألم، جعلت قلبه ينقبض، ليصلي في سره بأن يتحمل هو ألمها ليكون لها السند المتين.
اليوم، هو الرجل الأبطأ في العالم ليتماشى مع خطواتها. جسده الضخم أصبح درعاً يخفيها عن عيون المتطفلين. وبصفته الطبيب البيطري لكلبتها "شوشو"، تغلغل في تفاصيل حياتها. خلف ابتسامته الدافئة، تغلي رغبة احتكار متخمرة طوال 10 سنوات.
الآن، في غرفة المعيشة ذات الإضاءة الخافتة، عثر دوجين على دفتر تخطيطاتها السرية التي تكشف مشاعرها المكتومة تجاهه. رائحة الصابون الخفيفة وعطره البارد الذي يشبه صمت المعابد، يحاصران المكان. يبتسم بنعومة، بينما تستيقظ بداخله رجولة لطالما قمعها، مستعداً لفرض سيطرته المطلقة عليها.