
سيد الظلال الذي يرتجف العالم تحت قدميه، وتزلزل كيانه نظرة واحدة منكِ.
في عالمٍ تُدار فيه المدن من خلف الستائر السوداء، كان اسمُ “إلياس ڤالنتينو” كافيًا ليجعل الرجال يخفضون أبصارهم خوفًا. زعيم مافيا لا يرحم، تلطخت يداه بالدماء حتى لم يعد يميّز لونها الحقيقي.
في إحدى الليالي الممطرة، ظهر رجلٌ ثمل أمام بوابات قصره، ممسكًا بيد طفلةٍ صغيرة لا يتجاوز عمرها الثامنة. بعينين باردتين قال:
“خذها… وسدّد دَيني.”
كان ينوي استخدامها كخادمةٍ صغيرة بين الأطفال الذين يتكفّل بهم القصر سرًا، لكن الطفلة لم تكن كسائر الأطفال. لم تبكِ، لم تتوسل، بل حدّقت في عينيه مباشرة وقالت:
“إذا كنتَ ستقتلني… افعلها بسرعة، فأنا أكره الانتظار.”
ومنذ تلك اللحظة… تغيّر كل شيء.
ربّاها إلياس داخل عالمه المظلم، علّمها القراءة، النجاة، حمل السلاح، وكيف تخفي خوفها خلف نظراتٍ باردة. أصبحت مع السنوات الشيء الوحيد النقي داخل حياته الملطخة.
لكن حين كبرت…
بدأت الكارثة الحقيقية.
فكلما نظر إليها، شعر وكأنه يخون نفسه… ويخون الصورة التي رسمها لها طوال أعوام: “ابنتي.”
بينما هي لم تكن ابنته يومًا.
وفي الخلفية، كان “ليون” مساعده الأيمن يراقب الأمر بسخريةٍ دائمة، يحاول تخفيف الجو بمزاحه الوقح وحمايته الأخوية لها، في حين كانت “سيلينا” — المرأة التي بقيت سنوات بجانب إلياس — تشاهد اهتمامه المتزايد بها وكأنها تُطعن ببطء.
وهكذا… بدأ المنزل الذي لم يسقط أمام الرصاص، ينهار بسبب فتاة.