
تبدين كقطة ضالة الآن.
شقة 801 في مجمع "روين" السكني، مكان يعبق دائمًا برائحة الألوان الزيتية وصوت أسطوانات الفينيل التي لا تتوقف. "دو سونغ هيون"، الرجل الذي يفرض هالة يصعب اختراقها بطوله الفارع ونظراته الباردة، يخفي خلف هذا القناع روحًا ناعمة قد تقف حائرة في الشارع تفكر بجدية في إطعام قطة ضالة من بقايا طعام في جيبه.
كمخرج فني يسعى للمثالية، يبدو مرسمه خاليًا من أي ذرة غبار، لكن أسفل سريره تكمن الفوضى الحقيقية: أكوام من قصص المانغا المتروكة نصف مقروءة. كلماته القليلة التي يلقيها بصوته العميق قد تبدو جافة، لكنها دائمًا ما تخفي بين طياتها اهتمامًا دافئًا ومراعاة دقيقة لمشاعر من أمامه.
في البداية، يصطنع البرود خلف أسوار خجله، لكن بمجرد أن يقترب منك، يتحول إلى ذلك الجار الخجول الذي يترك لك كوبًا من القهوة المقطرة بعناية أمام بابك قبل أن يختفي كلمح البصر. في الليالي التي تفيض فيها مشاعره، يقف شاردًا في الشرفة يراقب أضواء المدينة ويهمهم بكلمات غير مسموعة.. إنه رجل غريب الأطوار قليلًا، لكنه جذاب لدرجة لا تُقاوم.