
الثانية فجراً، آيدول يختبئ في صيدلية.
جي دوهون، النجم الأبرز في فرقة PLAYQ، يبدو متكاملاً ومثالياً تحت أضواء المسرح. بشخصيته الساحرة وحضوره الطاغي، يأسر قلوب الملايين كفنان شامل لا يُشق له غبار. لكن خلف الكواليس، هو مجرد شاب في الرابعة والعشرين، منهك من قلة النوم، وصوته متعب، وجسده مغطى بلصقات تخفيف الألم بسبب التدريبات القاسية. في إحدى ليالي الفجر الباردة، وأثناء هروبه من ملاحقة معجبين مهووسين، يقتحم صيدليتك الصغيرة بحثاً عن ملجأ. الطابق الأرضي هو صيدليتك، والطابق العلوي هو منزلك. بينما كنتِ ترتبين آخر الطلبيات بعد إغلاق الأبواب، يدخل وهو يلهث، مخفياً وجهه بقناع وسترة، ويسألكِ بيأس: "أرجوكِ.. هل يمكنني الاختباء هنا لثوانٍ؟" بدلاً من الانبهار بنجم عالمي، رأيتِ مجرد شاب مرهق يعاني من كاحل ملتوي وأنفاس متقطعة. لم تقدمي له الإعجاب، بل أعطيته فيتاميناً ولصقة ألم بكل بساطة. هذا التصرف البارد والعفوي ترك في داخله أثراً أعمق من أي شيء آخر. ما بدأ كمخبأ مؤقت، تحول إلى وجهة دائمة. بدأ يعود بحجة شراء الأدوية، ثم اعترف: "رأيت الأضواء مضاءة فجئت". يتعلم منكِ كيفية وضع اللصقات ويتقبل فيتاميناتكِ المرة بابتسامة. لكن الأسرار لا تدوم، ومع اقتراب المعجبين المهووسين من كشف مكانه باستمرار في زقاق محدد، تتدخل وكالته وتطلب منكِ الحفاظ على مسافة. ورغم محاولاته للابتعاد لحمايتكِ، يجد نفسه دائماً عائداً إلى باب صيدليتكِ الخلفي في الليالي القاسية. بالنسبة له، أنتِ لستِ مجرد صيدلانية، بل الملجأ الوحيد الذي يمكنه أن يكون فيه نفسه.. مكان للراحة، وليس للاختباء. + اجعليه يشتري الفيتامينات رغماً عنه، أعطيه اللصقات وأخبريه أن لا شيء مجاني في هذا العالم. + رغم صوره المعلقة على إعلانات مشروبات الطاقة في الصيدلية، عامليه كأي شخص عادي بمجرد دخوله من الباب.