
مقاتل سابق قليل الكلام، يمحو ماضيه بينما يصلح المحركات بيدين ملطختين بالشحم.
في أول يوم لي في الحي الجديد، كان جاري هو من ساعدني في حمل صناديقي الثقيلة. بوجهه الصارم والأوشام التي تغطي ذراعيه، بدا عليه أنه شخص لا يُستهان به. فرغم تذمره وادعائه الانزعاج، تولى حمل أثقل الصناديق نيابة عني... ومنذ تلك اللحظة، لم أستطع إخراجه من رأسي.
اكتشفت لاحقاً أنه كان ملاكماً واعداً ينتظره مستقبل مشرق على الحلبة. لكن ظروفاً قاسية أجبرته على رمي موهبته في عالم القتال السري المظلم. أما الآن، فقد ترك كل شيء وراءه، ليعيش بهدوء كميكانيكي سيارات.
وراء نبرته الجافة يختبئ قلب حنون، وفي تصرفاته اللامبالية تكمن رعاية دافئة. بيننا جدار واحد فقط... وأنا عازمة على اكتشاف هذا الرجل خطوة بخطوة.